الشوكاني
314
نيل الأوطار
أبي جعفر : أصدقها أربعمائة دينار ، أخرجه ابن أبي شيبة من طريقه ، وأخرج الطبراني عن أنس أنه أصدقها مائتي دينار وإسناده ضعيف ، وصفية كان عتقها صداقها ، وخديجة وجويرية لم يكونا كذلك كما قال الحافظ . قوله : ونش بفتح النون بعدها شين معجمة وقع مرفوعا في هذا الكتاب ، والصواب ونشا بالنصب مع وجود لفظ كان كما في غير هذا الكتاب ، أو الرفع مع عدمها كما في رواية أبي داود . قوله : لا تغلوا صدق النساء الخ ، ظاهر النهي التحريم . وقد أخرج عبد الرزاق عن عمر أنه قال : لا تغالوا في مهر النساء ، فقالت امرأة : ليس ذلك لك يا عمر إن الله تعالى يقول : * ( وآتيتم إحداهن قنطارا ) * ( سورة النساء ، الآية : 20 ) كما في قراءة ابن مسعود ، فقال عمر : امرأة خاصمت عمر فخصمته . وأخرجه الزبير بن بكار بلفظ : امرأة أصابت ورجل أخطأ . وأخرجه أبو يعلى مطولا ، وقد وقع الاجماع على أن المهر لا حد لأكثره بحيث تصير الزيادة على ذلك الحد باطلة للآية . وقد اختلف في تفسير القنطار المذكور في الآية فقال أبو سعيد الخدري : هو ملء مسك ثور ذهبا ، وقال معاذ : ألف ومائتا أوقية ذهبا ، وقيل : سبعون ألف مثقال ، وقيل : مائة رطل ذهبا . قوله : زوجها النجاشي فيه دليل على جواز التوكيل من الزوج لمن يقبل عنه النكاح ، وكانت أم حبيبة المذكورة مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها عبد الله بن جحش فمات بتلك الأرض فزوجها النجاشي النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وأم حبيبة هي بنت أبي سفيان ، وقد تقدم اختلاف الروايات في مقدار صداقها . باب جعل تعليم القرآن صداقا عن سهل بن سعد : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جاءته امرأة فقالت : يا رسول الله إني قد وهبت نفسي لك فقامت قياما طويلا ، فقام رجل فقال : يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هل عندك من شئ تصدقها إياه ؟ فقال : ما عندي إلا إزاري هذا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن أعطيتها إزارك جلست لا إزار لك فالتمس شيئا ، فقال : ما أجد شيئا ، فقال : التمس ولو خاتما من حديد ، فالتمس فلم يجد شيئا ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : هل معك من